الشيخ محمد تقي الآملي
50
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بعرفات أو ينقل إلى الحرم فأيهما أفضل ، فكتب يحمل إلى الحرم ويدفن فهو أفضل ( وخبر علي بن محمد ) المروي في التهذيب قال كتبت إلى أبى الحسن عليه السّلام أسئله عن الميت يموت بمنى أو عرفات - وقال الوهم منى - ثم ذكر مثل خبر علي بن سليمان . وهذان الخبران يدلان على استحباب النقل من مشعر إلى مشعر ، حيث إن عرفات ومنى من المشاعر ، وقد دل الخبران على استحباب نقل الميت منهما إلى الحرم ، وأما الخبر الدال على استحباب نقل الميت من عرفات إلى مكة فلم اطلع عليه إلى هذه الغاية ، ولعل اللَّه سبحانه يرزقنا الاطلاع عليه . مسألة ( 16 ) ينبغي للمؤمن اعداد قبر لنفسه سواء كان في حال المرض أو الصحة ويرجح ان يدخل قبره ويقرء القران فيه . لم أر خبرا يدل على ما في المتن لكن المحكي عن ربيع بن خثيم إنه حفر قبرا يدخل فيه ويقرء القران ويقول رب ارجعون لعلَّي أعمل صالحا ثم يخرج ويقول خرجت فاعمل صالحا ، والمحكي عن كتاب اسعاف الراغبين للشيخ محمد الصبان ان السيدة الجليلة نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن المجتبى عليه السّلام كانت حفرت قبرها بيدها وصارت تنزل فيه وتصلى وإنها قرأت فيه ستة آلاف ختمة ، ولعل هذا كاف لما عبر به في المتن من قوله ينبغي للمؤمن ( إلخ ) ولرجحان قراءة القرآن في القبر واللَّه العالم . مسألة ( 17 ) يستحب بذل الأرض لدفن المؤمن كما يستحب بذل الكفن له وإن كان غنيا ففي الخبر من كفن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيمة . وفي الوسائل عن كتاب فرحة الغري عن عقبة بن علقمة قال اشترى أمير المؤمنين عليه السّلام أرضا بين الخورنق إلى الحيرة إلى الكوفة - وفي خبر أخر بين النجف إلى الحيرة إلى الكوفة - من الدهاقين بأربعين ألف درهم واشهد على شرائه ، قال فقلت له يا أمير المؤمنين تشتري هذا بهذا المال وليس ينبت خطا فقال سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول كوفان كوفان ، يرد أولها على أخرها يحشر من ظهرها سبعون ألفا يدخلون الجنة